محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

61

أخبار القضاة

حدّثنا زهير ، عن عبّاد بن كثير ، عن أبي عبد اللّه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سلمة ؛ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يقضي بين اثنين وهو غضبان » « 1 » . حدّثنا أبو قلابة ؛ قال : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا القاسم بن عبد اللّه بن عمر ؛ قال : حدثنا أبو طوالة « 2 » ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : « لا يقضي القاضي إلا وهو ريّان شبعان » . حدّثني محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد ؛ قال : حدّثتني عمّة أبي أمّ أبيها بنت موسى ، عن أبيها موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي عليه السّلام ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يقضي أحد وهو غضبان » . حدّثنا أحمد بن منصور الرّمادي ؛ قال : حدّثنا عبد الرزّاق ؛ قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ؛ أن عمر قال لابن مسعود : إنه بلغني أنك تقضي ولست بأمين ؛ قال : بلى ؛ قال : فولّ حارّها من تولى قارّها .

--> ( 1 ) حديث أبي بكرة رواه الجماعة ، فرواه أحمد ، والبخاري ، وابن ماجة ، عن أبي بكرة بلفظ : « لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان » ورواه مسلم ، والترمذي ، والنسائي عن أبي بكرة بلفظ : لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان . ورواه أبو يعلى في مسنده عن أم سلمة بلفظ : « إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقضي وهو غضبان ، وليسوّينهم في النظر ، والمجلس ، والإشارة » . وأخرجه أبو داود ، وأحمد ، والبخاري ، وابن ماجة أيضا بلفظ : « لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان » . وذكر البيهقي قصة كتابة أبي بكرة لابنه فقال : عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ؛ قال : كتب أبي ، وكتبت له بيدي إلى ابنه عبيد اللّه ( وهو على سجستان ) لا أعرفنّ ما حكمت بين اثنين وأنت غضبان ؛ فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يحكمن حكم بين اثنين وهو غضبان » . ( 2 ) ليس في المحدثين أبو طوالة غيره . ( 3 ) حديث أبي سعيد الخدري رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه القاسم بن عبد اللّه بن عمر ، وهو متروك كذاب . قال في مجمع الزوائد : لا يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني ، والبيهقي بهذا الإسناد . لكن حديث قضاء الغضبان يحمل المعنى الذي من أجله لا يجوز قضاء القاضي إلا وهو شبعان ريان . وقد روي أن ابن أبي ليلى كان لا يقعد للقضاء إلا ويؤتى بقصعة فيأكل ، ثم يؤتى بغالية فيتغلف ، وإذا كان يوم النساء أجلس معه رجلا . وروي أن شريحا كان إذا غضب ، أو جاع قام فلم يقض بين أحد .